السيد علي البهبهاني

31

مقالات حول مباحث الألفاظ

على العلم بالوضع فلو جعل دليلا عليه لزم الدور المح ودفعه تارة بان العلم الموقوف عليه التبادر الحاقى اجمالي ارتكازي والحاصل منه تفصيلي ومرة بان التبادر الحاقى عند أهل اللسان دليل للجاهل بالوضع فيختلف الطرفان في غير محله اما الأول فلان الحاصل منه ح هو الذكر المقابل للغفلة لا العلم المقابل للجهل والتعبير عنه بالعلم بالعلم كالتعبير عن مقابله بالجهل بالعلم غفلة أو توسع في التعبير ضرورة ان العلم ليس موردا للعلم والجهل واما الثاني فلرجوعه إلى تنصيص أهل اللسان ح وقد ظهر لك انه لا يكون حجة مع أن جعله في مقابله من جملة العلائم لا يلائم ذلك نعم يترتب على مطلق التبادر بعض آثار الحقيقة وهو الاخذ بالمعنى المتبادر كالاخذ بالمعنى الحقيقي عند الشك في مراد المتكلم ما لم تكن قرينة صارفة عنه ومنها صحة السلب وعدمها وفيه انه كما يصح السلب لأجل انتفاء الوضع يصح لضعف في المصداق كالبليد حيث يقال إنه ليس بانسان أو لكمال فيه يوجب لحوقه بنوع اشرف كيوسف الصديق عليه السّلام حيث قلن في حقه ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم فهي في حد نفسها أعم فلا يكون علامة عليه والتقييد بالسلب التحقيقى لا الادعائى يستلزم الدور لتوقف العلم به على العلم بالمجازية كما أن العلم بعدم صحة السلب كك موقوف على العلم بالوضع ودفع الدور بمثل ما مر في التبادر قد ظهر لك ما فيه ومنها الاطراد وعدمه فزعموا أن الاطراد علامة الحقيقة وعدمه علامة المجاز وهو فاسد لان المجاز أيضا مطرد مع وجود العلاقة المصححة للتجوز فعدم الاطراد لا يكون علامة للتجوز بل دليل على فساد ما توهمه المتوهم من استناد التجوز إلى ما تخيله والتحقيق ان اطراد اللفظ وملازمته لمعنى وعدم انفكاكه عنه في موارد الاستعمالات علامة يتميز بها